الشيخ باقر شريف القرشي
222
حياة الإمام الحسين ( ع )
وهرع المسلمون وهم ما بين وآجم ونائح قد مادت بهم الأرض وذهلوا حتى عن نفوسهم قد عرتهم الحيرة والذهول . تجهيز الجثمان المقدس : وتولى الامام أمير المؤمنين ( ع ) تجهيز النبي ( ص ) ولم يشاركه أحد فيه فقام في تغسيله وهو يقول : « بأبي أنت وأمي ، لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء ، وأخبار السماء خصصت حتى صرت مسليا عمن سواك ، وعممت حتى صار الناس فيك سواء . ولولا انك أمرت بالصبر ، ونهيت عن الجزع لانفذنا عليك ماء الشؤون ، ولكان الداء مماطلا ، والكمد محالفا . . » « 1 » . وكان العباس عم النبي ( ص ) واسامة يناولانه الماء من وراء الستر « 2 » وكان الطيب يخرج من بدن رسول اللّه ( ص ) والامام يقول : « بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه طبت حيا وميتا » « 3 » ، وكان الماء الذي
--> ( 1 ) نهج البلاغة محمد عبده 2 / 255 . ( 2 ) وفاء الوفاء 1 / 227 ، البداية والنهاية 5 / 263 ، وفي كنز العمال 4 / 53 ان عليا غسل رسول اللّه ( ص ) وكان الفضل بن عباس وأسامة يناولانه الماء ، وفي البداية والنهاية 5 / 260 ان أوس بن خولى الأنصاري ، وكان بدريا ، نادى يا علي ننشدك اللّه وحظنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال له علي : ادخل فدخل فحضر غسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولم يل من غسله شيئا . ( 3 ) طبقات ابن سعد / القسم الثاني ( ص 63 ) .